إن تخصص الكلى والمسالك البولية من التخصصات الفرعية الهامة لطب الأمراض الباطنية ويهتم بدقة بكل ما يصيب الجهاز البولي من اضطرابات وأمراض، وينظم الطبيب المختص بروتوكولات العلاج المختلفة التي تناسب كل مريض تبعاً لحالته.
يعد الجهاز البولي من أجهزة الجسم الهامة الذي يؤدي العديد من الوظائف الحيوية الدقيقة التي تنظم وتؤثر على نشاط باقي أجهزة الجسم، وحدوث إصابة أو التهاب بأي من أعضاء الجهاز البولي يسبب اضطراب في وظائفه مما يعود بالضرر على الصحة العامة للمريض بل وقد تهدد حياته أيضاً.
يعمل الجهاز البولي بشكل أساسي كمصفاة تقوم بتنقية الدم من السموم والمركبات الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي والأملاح والماء الزائد وتتخلص منهم جميعاً في صورة البول. ونتيجة القيام بتلك الوظيفة تستعيد باقي أجهزة الجسم نشاطها وحيويتها لاستكمال العمليات والوظائف الحيوية.
يحتوي جسم الإنسان على كليتين في منطقة الحوض على جانبي العمود الفقري ويصل حجم الكلية الواحدة إلى حجم قبضة اليد تقريباً، تعمل الكليتين بصورة دائمة إذ يمر خلالها الدم وتقوم بتنقيته من السموم التي تخرج من الجسم في صورة البول ويعود الدم نظيفاً لاستكمال الدورة الدموية إلى باقي أجهزة الجسم.
تتصل كل كلية بحالب وهو أنبوب رفيع يخرج من حوض الكلية حاملاً البول إلى المثانة.
إن المثانة تشبه البالون وتتكون من جدار عضلي وتوجد في منطقة الحوض، يتجمع بها البول إلى أن يصل إلى حجم معين حينها تنقبض عضلاتها للتخلص منه عن طريق عملية التبول.
هي القناة الخارجية التي تحمل البول من المثانة إلى خارج جسم الإنسان، وهي أنبوب دقيق نجده في الرجال في العضو الذكري وفي النساء عبارة عن فتحة أمام الهبل.
هذا إلى جانب دور الكلى في الحفاظ على اتزان مستوى السوائل بالجسم وإفراز بعض الهرمونات المسؤولة عن تنشيط النخاع الشوكي لانتاج خلايا الدم الحمراء وتنظيم ضغط الدم بالجسم.
إن عدوى الجهاز البولي من أشهر الأمراض وأكثرها شيوعاً بين كافة الفئات العمرية، وقد تحدث العدوى نتيجة الإصابة الفيروسية أو البكتيرية أو الفطرية وتصيب أي عضو من أعضاء الجهاز البولي.
يولد بعض الأطفال بتشوهات وعيوب خلقية تشريحية في الجهاز البولي وتتسبب تلك التشوهات في اضطراب وظائف الكلى بشكل عام مع النمو. ومن ناحية أخرى قد تحدث بعض التشوهات لدى البالغين مثل حالة التهبيطات النسائية بعد الحمل أو أثناء سن اليأس ويتطلب ذلك النوع من الأمراض التدخل الجراحي لعلاجها.
يعد حصى الكلى أيضاً من أمراض المسالك البولية الشهيرة إذ يتكون الحصى نتيجة عملية تكوين البول كما يختلف في حجمه من حالة لأخرى، وقد تظل الحصى بالكلى دون ظهور أعراض لكن عند تحركها إلى الحالب قد تتسبب في انسداد وجرح به مما يسبب المغص الحاد.
في بعض المرضى قد تخرج الحصى مع البول دون الحاجة لتدخل طبي لكن لدى البعض الآخر قد يلجأ الطبيب إلى القيام بإجراءات جراحية لتفتيت الحصى.
تتحكم الأعصاب في المثانة والعضلات المحيطة بها وتنظم عملية التبول، قد يصاب البعض باضطراب التحكم في المثانة مما يسبب عدم التحكم في البول وعادة ما يصيب النساء أثناء أو بعد الحمل وأيضاً مع مرضى الكحة المزمنة.
هناك مجموعة من الأمراض التي تصيب الكلى مباشرة مثل الأمراض المناعية وداء السكري وضغط الدم المرتفع المزمن والفشل الكلوي المزمن.
كما يؤثر الإفراط في تناول المسكنات وبعض أنواع الأدوية دون استشارة الطبيب إلى إصابة الكلى والتأثير على نشاطها ووظيفتها.