تتسم الشخصية بالعديد من الصفات التي تختلف من شخص لآخر وقد تجتمع لدى إنسان واحد أحياناً؛ فهناك الشخصية العنيدة
و الهادئة والخجولة و المندفعة والنرجسية وغيرها، وتتكون الشخصية نتيجة عدة عوامل منها أسلوب التربية والبيئة الاجتماعية
كما تلعب الجينات الوراثية أيضاً دوراً مؤثراً في تحديد سمات الشخصية.
تُعد الشخصية النرجسية من أشهر الاضطرابات النفسية التي تؤثر على الإنسان، إذ يتسم الشخص النرجسي بالأنانية وبنظرته المتعالية المبالغ
فيها لنفسه كما يسعى دائماً لطلب التقدير والاهتمام الزائد ممن حوله.
وتتفاوت صفات الشخص النرجسي في حدتها وتأثيرها على الآخرين من حالة لأخرى وقد تتسبب في العديد من المشكلات في
التواصل مع الغير مما يستدعي التدخل الطبي.
يشعُر الشخص النرجسي دائماً بالثقة الزائدة بالنفس التي تصل إلى حد الغرور ولا يقبل النقد بأي صورة كما يشعُر بتميزه عن الغير
وأنه أفضل من الجميع، لكن على الرُغم من ذلك فإنه يتوق إلى سماع كلمات المدح والإعجاب ممن حوله.
بالإضافة إلى ذلك نجد الشخص النرجسي يرى قدراته ومواهبه متميزة بشكل مبالغ فيه مع التحقير من قدرات ومجهودات الغير،
وهذا على عكس الشخصيات التي تتمتع بالثقة في النفس إذ نجدهم متواضعين دائماً.
تؤثر سمات الشخصية النرجسية على المريض مسببة عدة اضطرابات في علاقاته بمن حوله في المنزل أو العمل أو العلاقات الشخصية
وأحياناً يتسبب الشخص النرجسي بألم وأذى نفسي لمن حوله.
تظهر اضطرابات الشخصية عادة في فترة المراهقة وتتطور الأعراض تلقائياً مع الوقت، وتبدأ الشخصية النرجسية في هذا السن بعدة أعراض مثل:
وضعت الجمعية الأمريكية للطب النفسي عدة معايير تشخيص اضطراب الشخصية النرجسية وذلك في صورة استبيانات يطرحها
الطبيب النفسي على المريض للوصول للتشخيص الدقيق، ومن أهم تلك الأعراض:
الثقة الزائدة بالنفس.
يعجز الأطباء عن تفسير سبب أغلب الاضطرابات والأمراض النفسية لكن هناك العديد من النظريات التي توضح وجود عدة عوامل تشترك في حدوث تلك الاضطراشبات.
من الأسباب المطروحة لاكتساب الشخص السمات النرجسية منذ سن المراهقة هي الجينات الوراثية؛ إذ تلعب دوراً هاماً في تشكيل السمات الشخصية، هذا بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والبيئية مثل:
ومن هنا نجد أن للأبوين دوراً أساسياً في تكوين شخصية الطفل لذا فإن الحرص على التوعية واتباع الأساليب التربوية المتزنة تجعل الطفل ينمو ويتطور بصحة نفسية سليمة، ويمكن تجنب الإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية والسلوكية.
يعتمد علاج الشخصية النرجسية بشكل أساسي على جلسات العلاج والتحدث مع الطبيب النفسي، وقد يضطر الطبيب إلى وصف أدوية في حالات محدودة تعاني الاكتئاب أو مرض نفسي آخر بجانب السمات النرجسية.
إن تعديل السمات الشخصية والشعور بتحسن ملحوظ يتطلب وقت طويل قد يصل إلى عدة سنوات لذا يحتاج المريض إلى الصبر والدعم ممن حوله من أجل الالتزام بالجلسات للوصول إلى نتائج مرضية.
يتوقف ذلك على طبيعة علاقتك بالشخص النرجسي؛ ففي حال عدم وجود علاقة قوية بينك وبين الشخص النرجسي يمكنك التعامل معه لفترات قصيرة أو تجنبه على الإطلاق، أما إذا كان الشخص النرجسي فرداً من العائلة أو شخص لا يمكنك التفريط بعلاقتك به يمكنك اتباع النصائح الآتية:
تقديم المدح المتزن عندما يقوم الشخص بفعل جيد.