يُغذي المخ شبكة معقدة من الأوعية الدموية الدقيقة وحال حدوث انسداد مفاجئ أو نزيف في أي من تلك الأوعية، ينقطع الدم والأكسجين عن تلك المنطقة من نسيج المخ وتحدث ما يسمى بالسكتة الدماغية.
انقطاع الأوكسجين عن خلايا الجسم وخاصة خلايا النسيج العصبي في المخ يتسبب في ضمور تلك الخلايا بشكل دائم بل وموتها خلال دقائق معدودة.
تُعد السكتة الدماغية من الأمراض الخطيرة التي تُسبب الكثير من المضاعفات وتؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات، وكما أشارت الإحصائيات العالمية فإن السكتة الدماغية تأخذ الترتيب الخامس بين مسببات الوفاة عالمياً.
ينقسم المخ إلى مناطق عدة وكل منطقة منها مسؤولة عن وظائف معينة بالجسم وتستقبل نوع محدد من الإحساس، وتختلف أعراض السكتة الدماغية تبعاً للمنطقة المتضررة بالمخ.
إن الانتباه إلى الأعراض المبكرة للسكتة الدماغية والتوجه إلى الطبيب على الفور يساعد في التشخيص الدقيق وتلقي العلاج المناسب سريعاً مما يُحسن الصحة العامة للمريض ويجنبه الكثير من المضاعفات الخطيرة. لذا يجب عليك التعرف على أهم 7 أعراض مبكرة تحدث مع السكتة الدماغية:
تحدث السكتة الدماغية في عدة صور أهمها وأكثرها شيوعاً:
إن السكتة الدماغية الإقفارية من أشهر أنواع السكتة الدماغية وتمثل 87% من المرضى، وفيها يحدث انسداد مفاجئ في أحد الأوعية الدموية المغذية للمخ نتيجة أي من الأسباب الآتية:
تكثر حالات الإصابة بالسكتة الدماغية الصمية في مرضى القلب خاصة مرض الرجفان الأذيني، إذ تتكون جلطات دموية صغيرة تتحرك في الدورة الدموية وصولاً إلى الأوعية الدموية الدقيقة المغذية للمخ.
تحدث السكتة الدماغية النزفية حين حدوث نزيف أو انفجار في أحد الأوعية الدموية الدقيقة بالمخ، وتعد من الأنواع الشائعة إذ تحدث في 15% من حالات السكتة الدماغية.
تختلف أسباب السكتة الدماغية تبعاً لنوعها كالآتي:
تشير الدراسات والأبحاث الطبية إلى وجود العديد من عوامل الخطر التي تُسبب الإصابة بالسكتة الدماغية بمختلف أنواعها ومنها:
إن قلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة بانتظام يتسبب في رفع معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية تبعاً لما توصلت إليه جميع الاحصائيات الطبية. ويوصي الأطباء بالمشي أو ممارسة النشاط البدني لمدة ساعتين ونصف على الأقل أسبوعياً.
اتباع عادات غذائية ضارة مثل تناول الأطعمة المحلاة أو الغنية بالملح أو الدهون المشبعة يتسبب في حدوث سكتة دماغية.
يتسبب التبغ في ضمور الأوعية الدموية والقلب كما يؤدي النيكوتين إلى رفع ضغط الدم مما يرفع احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.
تزداد فرص حدوث السكتة الدماغية مع تقدم العمر نظراً للتغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جدار الأوعية الدموية.
بعض العائلات تتوارث السكتة الدماغية عبر الأجيال وترتفع معدلات الإصابة بين أفرادها نتيجة بعض الجينات الوراثية. كما نجد أن النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال.
بالطبع مع وجود إصابة المريض بأمراض معينة أو اضطرابات ترتفع فرص الإصابة بالسكتة الدماغية، مثل مرض ضغط الدم المرتفع أو ارتفاع نسبة الدهون والكوليسترول بالدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو أنيميا الخلايا المنجلية أو مرض السكري أو تضخم عضلة القلب.