فقد السمع الحسي العصبي هو أحد أهم أنواع ضعف حاسة السمع ويحدث نتيجة ضعف أو ضمور في خلايا الأذن الداخلية أو العصب السمعي، كما يُعد من الأنواع الأكثر شيوعاً إذ يمثل أكثر من 90% من حالات ضعف السمع.
تتكون الأذن الداخلية من القوقعة التي تحتوي على الخلايا العصبية المسؤولة عن استقبال الصوت ونقله إلى العصب السمعي ومنه إلى المخ، عند تعرض 50% من تلك الخلايا على الأقل للضمور -نتيجة العديد من الأسباب- يحدث فقد أو ضعف حاسة السمع.
على الرغم من عدم خطورة ضعف السمع الحسي العصبي على صحة الإنسان، إلا أنه يعيقه عن التواصل مع الآخرين ويُفقد المريض قدرته على تفسير الكلام تدريجياً مع تطور درجة الضعف.
قد يحدث ضعف السمع الحسي العصبي في أذن واحدة فقط أو في الأذنين معاً، وتختلف الأعراض تبعاً لطبيعة المرض وهل حدث بصورة مفاجئة أو بشكل تدريجي. ومن أهم 5 أعراض تشير إلى الإصابة بضعف السمع الحسي العصبي:
هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بضعف السمع الحسي العصبي وأكثرها شيوعاً الآتي:
تسبب العيوب الخلقية ضعف سمع حسي عصبي في 0.3% من الأطفال حديثي الولادة، ويُعد من أكثر العيوب الخلقية شيوعاً لدى الأطفال. قد تحدث العيوب الخلقية نتيجة عدة عوامل منها:
التعرض لأصوات مرتفعة جداً بشكل مفاجئ أو بصورة مزمنة -مثل العمل في المصانع- يتسبب في ضمور الخلايا العصبية في القوقعة و ضعف عصب السمع، ويؤدي ذلك إلى الإصابة بدرجات مختلفة من ضعف السمع الحسي العصبي.
ترتفع فرص الإصابة بضعف السمع الحسي العصبي لدى كبار السن خاصة بعد تجاوز 65 عاماً وتصل نسب الإصابة إلى 3%.
هناك فرق كبير بين ضعف السمع الحسي العصبي وضعف السمع التوصيلي ويظهر ذلك في الأعراض والأسباب، إذ يحدث ضعف السمع التوصيلي نتيجة اضطراب في الأذن الوسطى يضعف قدرتها على توصيل الأصوات إلى الأذن الداخلية ومن أهم الأسباب:
ومن أهم ما يميز ضعف السمع التوصيلي أن أغلب الأسباب يمكن علاجها وذلك على عكس حالات ضعف السمع العصبي، لكن قد يصاب البعض بضعف سمع مختلط وفي هذه الحالة يصعب العلاج ويضطر المريض إلى استخدام سماعة طبية.
يحدث ضعف السمع الحسي العصبي المفاجئ في أذن واحدة غالباً ويُعد من الحالات الطارئة التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب فوراً، ومن أسبابه:
إن التشخيص السريع وتلقي العلاج مبكراً خلال 48 ساعة فقط من الإصابة يعطي نتائج رائعة وينقذ العصب السمعي من الضمور المزمن، وقد يشفى المريض تماماً بعد فترة علاج تصل إلى أسبوعين فقط.
في الواقع أغلب حالات ضعف السمع الحسي العصبي لا يمكن علاجها بشكل نهائي إلا حالات ضعف السمع المفاجئ التي قد تبدي استجابة لبعض الأدوية مثل الكورتيزون. أما فيما يخص باقي الحالات فهناك نوعين فقط من طرق التأهيل: